السيد الخميني
102
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )
هو العقد المتعقّب بالإجازة ، وليس العقد من قبيل العلّة المؤثّرة ؛ بمعنى ما منه الوجود ، بل هو موضوع لأمر اعتباري عند العقلاء بلا تأثير وتأثّر في البين ، كما هو واضح . نعم ، قد تكون الشروط من أجزاء العلّة التي منها الوجود ، وحينئذٍ فتقدّمها الطبعي على المعلول ممّا يحكم به العقل ، أمّا مقارنتها الزمانية في غير الزمانيات فممّا لا معنى لها ، وأمّا فيما هو واقع في سلسلة الأزمان ، فلزوم المقارنة بينه وبين المعلول محلّ تأمّل وإشكال ، تأمّل . إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم : أنّ الكلام واقع في أنّ شروط المأمور به - التي هي من قيوده - هل هي واجبة بالوجوب الترشّحي المقدّمي - كما في المقدّمات الوجودية الخارجية على القول بوجوبها - أم هي واجبة بعين وجوب ذي المقدّمة كالمقدّمات الداخلية على ما عرفت حالها « 1 » ؟ الحقّ هو الثاني ؛ لأنّ التقيّدات المأخوذة في المأمور به موجودة بعين وجود القيود ، لا بوجود آخر ، ويكون الوجوب المنبسط عليها منبسطاً على القيود أيضاً ، ولا يكون لها وجوب على حِدة ، فحالها حال المقدّمات الداخلية التي عرفت أنّها واجبة بعين وجوب ذيها .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 95 .